جديد اليوم

ما اهمية الاستماع للحكايات و القصص و استمع لقصة صورته عدسة الكاميرا بالهاتف

Advertisements

الحكايات هم كأسرار قديمة بتنحكي عالراس والقلوب بتطلع من قلب المجتمع عالعبارة وبتشوفها كمرآة تعكس الحياة و بتجمع الناس حوالي حكاية وحدة عشان يحكوها بدور وبتكون كالنار تخلي الناس تتجمع وتشارك التجارب وبتولد صور واصوات جديدة بكل بيت وكل حي والقصص بتترجم الافكار الليلية للعقليات البشريه وبتعزز الروابط بين الاهل و الاصحاب وبتفتح باب الحنين للماضي

لما ييجي وقت الحكاية بتظهر الشخصيات وتبني عوالم من الخيال والواقع معا البطل ممكن يكون طفل بسيط او شيخ حكيم او حيوان يتكلم وبتظهر صراعات بتخلي الناس تستعيد ذكرياتهم وتفكيرهم وبتزرع قيم مثل الشجاعة والتواضع والصبر وبتعلم المستمعين كيف يحلوا المشاكل بهدوء وبطريقة انسانية وبتمنحهم احساس بالانتماء لهالتقاليد وبتحافظ على ترابط المجتمع من خلال سرد قصصي يمرر عبر الاجيال

القصص بتجي من حكايات كتيرة من الشارع من البيوت من المزارع ومن الاسفار بتلاقي الناس اجمعين عم يحكوا عن بطولات بسيطة عن فروقات صغيرة بين الناس وبتلاقي تشابك العواطف وبتصير الحكاية مرآة تسجل تاريخ المكان وبتعطي الناس طاقة امل حتى لو كانت القصة فيها فكرة حزن قصيرة وبتعلمهم يتقبلوا الخسارة كجزء من الحياة وبتبرز صلة الانسان بالارض و الناس و الاحلام

Advertisements

بالمقابل في قصص بتظهر كأنها مغامرات فنتازية لكنها بتكون بذات الوقت مرآة لواقعنا بتخلينا نشوف مخاوفنا و تطلعاتنا من خلال رموز و اسامي و مشاهد بتفاجئنا وبتخلينا نعيد تعريف معنى القوة والعدالة و الحرية و الامان و التوازن بين الانسان و العالم المحيط فيه وبتذكرنا انو الحكاية لو كانت بسيطة فهي كمان عميقة بتفتح عيوننا على تفاصيل صغيرة ممكن تفوت علينا في يومياتنا

الحكايات بتضل تعيش بين الناس مثل نغمة عابرة بين الازقة و المقاهي حكاية بتنقلها الاجيال من اب لابن و من صديقة لاخرى و بتصير عادة تلازم كل جلسة شور و حديث و بتعريفنا مين احنا و من و شو بنقدر نكون و بتعلمنا نستمع للناس قبل ما نجاوب و بتعلمنا كمان انو القصص ما بتنتهي بسيرتها لان كل واحد بيضيف لها جزء من فكره و احساسه و بهالحكي بتبقى الحكايات حيّة فينا و حولنا

بالزمن اللي نحنا فيه الهاتف صار نافذة كبيرة للعالم و الكاميرا صارت كمان معلم بارز بتوثق اللحظة قبل المهم ان نعرف انو القصة ما بتنتهي عند الرواية بل بتتطور لما تتسجل بالصورة و الصوت و بتعطي الناس فرصة يعيدوا النظر بكل تفاصلها و تفاصيلها و يكتشفوا امور كانوا ما شافوها بالعين المجردة

الكاميرا ما مجرد اداة بل هي شهود عيان صامتين بتسجل الحقيقة بكل حيادية حتى لو الانسان ما بده يصدق فينا نشوف تعابير الوجه و نبرة الصوت و حركة اليد و تفاعل الجمهور و هالجزء بفتح ابواب جديدة لفهم القصة و يساعدنا نفهم ابعاد خفية ممكن ما تكون واضحة بالكلام فقط

مع التطور بنشوف قصص تتغير من مجرد حكاية الى سرد مرئي و صوتي يربط الماضي بالحاضر و يوثق تغير المجتمع و الظروف المحيطة فيه و الناس بتحب تشوف اللحظة كما لو كانت شهادة لانها بتعطيها مصداقية و ثبات و بتسهل علينا فحص الاحداث و مقارنة الكلمات بالواقع

الميديا اليوم بتسهم في ربط القصة بالحدث الحاضر من خلال البث المباشر و الفيديوهات القصيرة و الصور البانورامية و هالابداع بيخلينا نشوف تعقيد الواقع و نقدر نقارن بين الرواية و التسجيل فعليا و نكتشف الهوة الممكن تكون بين الواقع و المتداول و من خلال هالتقنيات ممكن نتعلم اكثر عن السياق و الظروف

لازم نقول انو التطور التكنولوجي و وجود الكاميرا يغير مفهوم القصة من مجرد سرد الى تجربة حية بتشارك فيها المجتمعات و بتسهل علينا استيعاب الدروس و القيم و نذكر نفسنا دايما انو مع كل لقطة و صوت في زاوية نظر لازم نحافظ على كرامة الناس و نزاهة التوثيق و نحافظ على روح الحكاية و قصدها الحقيقي

كثير من الاشياء الغريبة يلي بتصويرها الكاميرا بتصير حديث الناس و بتفتح ابواب تساؤلات كبيرة عن الواقع والخيال و الناس بتتساءل كيف صار هالشي و ليش صارت هالنقلة الكبيرة بين الموقف و الصورة و من خلال الكاميرا بتتسجل التفاصيل الدقيقة و بيوصل الصوت و الحركة كمان

في اشياء صارت عادية لكنها صارت غريبه بسيط كل ما تصير مناظر غير مألوفة الكاميرا بتثبتها و بتعطيها وجود و اثبات و الناس بتشوفها بشكل اكثر وضوح و بتربطها بذكريات قديمة او بمخاوف من المستقبل فبتصير القصة اوسع و اكثر عمق

في مرات الكاميرا بتسجل تصرفات بشرية غريبة مثل لحظات غريبه او فرح شديد وهادي المشاهد بتقود الناس لتفكير عميق عن طبيعة الانسان و كيف يعكس سعادة اللحظة و حزنها و بتخليهم يحكو قصص جديدة مستوحاة من هالتوثيق

في احيان بتطلع مواقف غير قابلة للتفسير و بتكون الاشارة الوحيدة لها هي الصورة و الصوت و هون بيصير التحدي الكبير بنقد الواقع و البحث عن معنى الحدث و من بيقدر يصدق و مين ينكر و هالشي بيضيف ابعاد فلسفية و سريالية للقصص

بالاخير الكاميرا ما بتغير الحقيقة بس بتغير طريقة استقبالها و فهمها فبتساعد الناس يرتبطون بالحكاية بشكل جسري بين الاشياء المرئية و المعنى الكامن بها و بتنشئ نقاشات حول مدى صدق الصور و مدى تأثيرها على تصورنا للعالم و حياتنا اليومية

رغم التطور والتكنولوجيا والصور اللي بتصور كل شي الحكاية ما بتخلص بل بتتجدد مع كل لقطة وكل صوت وبجدد انسانيتنا وتذكرنا انو القصص اقوى من الصورة وحدها لانه اصل الحكاية بالقلوب وبالتجارب المشتركة وبالاحلام اللي بتربطنا مع بعض وبكل مستقبل ممكن نخلقه من خلال فهمنا العميق وتوازننا بين الواقع والخيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى